الأخبار العقارية والاقتصادية

د. محمد مصطفى: لابد من التصدي لواقعنا المُشظَّى بخطة إنمائية شاملة

عرض رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني د. محمد مصطفى رؤية صندوق الاستثمار وتركيزه على الابتكار.

جاء ذلك خلال جلسة استضافتها منصة رتاج للتشبيك شارك فيها كل من الدكتور محمد مصطفى، ونورا طريش، مستشار إستراتيجي لدى صندوق الاستثمار الفلسطيني، وَالمهندس عارف حسيني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي، حيث كان الموضوع عن واقع الابتكار في فلسطين.

وافتتحت نسرين مصلح، المدير العام لشركة رتاج للحلول الإدارية الجهة المستضيفة للمنصة، الجلسة بالترحيب بالحضور، في حين أدار سام بحور، مدير عام شركة إدارة المعلومات التطبيقية (AIM)، دفة الحوار والنقاش الذي ضم الحضور أكثر من 50 مشاركاً من رواد الفكر حضروا من خلال دعوات شخصية من مبتكرين أفراد، وشركات استثمارية، وخبراء قطاعيين في الزراعة، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة لعدد من الشركات العاملة، والناشئة، ومؤسسات المجتمع المدني وحاضنات ومسرعات الأعمال من رام الله، وبيت لحم، وطولكرم، والقدس، وجاء البعض من الأردن الشقيق ودبي.

وخرجت الجلسة بتحديد جُملة من نقاط الالتقاء والتعاون بين الجهات ذات العلاقة من قطاع عام أو خاص، أو مجتمع مدني، أو هيئات حكم محلي، أو غير ذلك من ذوي العلاقة للنهوض بكيفية تعريف ودعم الابتكار في فلسطين.

وسلطت الجلسة الضوء على الخط الفاصل بين الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، بالتركيز على ما يرنو له الابتكار من إيجاد حلول حقيقية وملموسة للمشاكل التي تواجه المجتمع.

وأوجز الدكتور مصطفى غاية الصندوق في هذا السياق في أربعة أهداف، تمثل أولها النظر إلى حقوقنا الاقتصادية على أنها حقوق بكل ما تحمله الكلمة من دلالة؛ شأنها بذلك شأن حقوقنا الإنسانية، والسياسية، والوطنية، وعليه فلا بد من الدفاع عنها بذات القدر من الزخم. ثانياً لابد من التصدي لواقعنا المُشظَّى جغرافياً واجتماعياً بخطة إنمائية شاملة تضم الفلسطينيين أنَّى كان مكان سُكناهم، سواء في فلسطين أم خارجها، مع إيلاء تركيز خاص بالمناطق المحرومة مثل القدس، وغزة والمناطق المصنفة (ج)، والأغوار.

أما ثالث الأهداف فتمثل بالحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية الفلسطينية، بشقيها المادي والبشري. آخر الأهداف وليس أخيراً، تجسد بضرورة إعادة النظر في كيفية توظيفنا للموارد المحدودة المتاحة بما في ذلك أموال المانحين لضمان أن تصب جهودنا الاستراتيجية في سعينا لخلق غد أفضل.

وقال د. مصطفى أيضا، إن توجه صندوق الاستثمار ليكون مستثمرا ذا أثر سيسهم في تحقيق هذه الأهداف الأربعة من أجل تحفيز النمو والتطور في قطاعات رئيسة من خلال استخدام مشاريع الصندوق لاحتضان الابتكار.

وقدمت نورا طريش المزيد من التفاصيل حول المسوغ المنطقي الكامن وراء المقاربة الراهنة لصندوق الاستثمار الفلسطيني للابتكار. طريش أوضحت بأن العديد من القطاعات التقليدية للصندوق مثل الطاقة والبنية التحتية والزراعة والعقارات على أهبة الاستعداد الاستفادة من الابتكار مضيفة رغبة الصندوق بفتح أبواب مختلف مشاريع الصندوق التي تنضوي تحت لوائه “كمختبرات” للمبتكرين لمعالجة المشاكل الراهنة. وأشارت لجهوزية الصندوق للاستثمار في الجهود الابتكارية، معرجةً على أهمية هذا اللقاء لما يجسده من نافذة للاستماع للجهات ذات المصلحة الراسخة والفاعلة فيما ينبغي النظر فيه من افتراضات في هذا المضمار.

بدوره أثرى المهندس عارف حسيني اللقاء بالتعقيب على ما أدلى به كل من د. محمد والسيدة نورا، مرتكزا على ما لديه من باع واطلاع وخبرة كبيرة في مجال الابتكار على الصعيد المحلي، والإقليمي، والدولي، إذ أشار لتعذر نهضة المبتكرين ما لم يتحرروا من الخوف الذي يسري ويساور المجتمعات الفلسطينية. كما وأضاء على الضرورة الهامة لمعالجة نظام التعليم الفلسطيني لكي يتمكن من إعداد أجيال تمتلك المدخلات والقيم الأساسية التي يتطلبها الابتكار لإيجاد قوة لاستنهاض المجتمع. كذلك ركز المهندس عارف على حقيقة تتمثل في تراوح أعمار فئة المبتكرين حول العالم ما بين 29 و39 عاماً وامتلاكهم آليات دعم تساعدهم على بلوغ وجهتهم، وهو ما نفتقده في سياقنا الفلسطيني.

وشارك المدعوون بنقاش عزَّز وأكد في مجمله على الحاجة لتكريس قدر أكبر من التعاون بين الأطراف المعنيين، بالإضافة لتحديد من يضطلع بماذا في مضمار الابتكار في فلسطين. كما ودعا الحضور لتنظيم بطولة لرادة الابتكار في فلسطين.