الأخبار العقارية والاقتصادية

جمعية فقوعة لمربي الأغنام حققت انجازات هامة للنهوض بالقطاع وتعزيزه

تعتبر قرية فقوعة شرق جنين ، من المناطق التي ما زالت تشتهر بتربية الاغنام رغم الظروف والصعاب والخسائر التي يتكبدها العاملون في هذا القطاع ، وانطلاقاً من الحرص على استمراره وتطويره ، بادر عدد من النشطاء من اصحاب هذه المهنة لتأسيس جمعية فقوعة لمربي الاغنام ، التي كرست جهودها لدعم ورعاية قطاع الثروة الحيوانية والنهوض به على صعيد فقوعة والقرى المجاورة مما ساهم في تحقيق العديد من الانجازات التي استفاد منها المزارعون ، ومنذ انطلاقتها ما زالت الجمعية تعمل وبجهود حثيثة لتحقيق اهدافها وبرامجها .

الانطلاقة والاهداف

ويفيد رئيس الجمعية الدكتور خالد أبو فرحة ، أنها تأسست عام 2004 ، وحالياً اصبح عدد اعضائها 45 عضوا ً يعملون بروح الاخوة والتعاون لتحقيق هدفها الأهم وهو مساعدة مربي الاغنام في القرية والقرى المجاورة لها لتنظيم هذا القطاع للحفاظ على الثروة الحيوانية واقامة مشاريع تخص المساهمين للقضاء على كافة المشاكل والعقبات والمصاعب .

وذكر أبو فرحة ، أن مبنى الجمعية يقع ضمن مقر المجلس القروي الذي يضم ايضاً مصنعا للالبان انشأته الجمعية التي تطمح لتوفير مبنى مستقل وخاص لها وللمصنع .

انجازات

تمكنت الجمعية من إنشاء مزرعة خاصة تابعة لها لتربية الاغنام ، ويقول أبو فرحة ” هذا الانجاز شكل نقلة نوعية لخدمة هذا القطاع الذي يعتبر مصدر دخل ومعيشة العشرات من العائلات ، ومن خلال المثابرة والعمل المشترك تطورت المزرعة حتى اصبحت تضم حاليا 50 رأس غنم من المواليد الصغار والكبار “، مؤكداً أن الادارة السليمة والناجحة للمزرعة كفيلة ان تنفق وتغطي المصاريف التشغيلية لهذه المزرعة ، ويضيف ” ان الهيئة الادارية الجديدة التي تسلمت زمام قيادة الجمعية منذ عام تتطلع الى زيادة عدد الاغنام المتواجدة في الجمعية ورفعها لمعدل 100 رأس من الاغنام ليتم تحقيق ارباح سنوية في نهاية العام لتوزيعها على المساهمين “.

شراكة وحلول

وذكر أبو فرحة ، أن الجمعية اصبحت حالياً شريكة مع مؤسسة ” كير ” الدولية وشركائها في مشروع لدعم الزراعة والثروة الحيوانية في شمال الضفة الغربية ، موضحاً ان المشروع الذي تبلغ مدته 5 سنوات يهدف الى تطوير الثروة الحيوانية خاصة الاغنام من خلال ربط المنتجين مع المصنع والمسوقين لعمل حلقة كاملة تستهدف النهوض بالثروة الحيوانية خاصة الاغنام في منطقة شمال الضفة الغربية.

وقال ” نركز على موضوع حليب الاغنام لان هذا القطاع يعاني من الموسمية في الانتاج ، فخلال شهور 2و3 و4و5 هناك كمية فائضة في انتاج الحليب في الاغنام ، بينما خلال اشهر 10 و11 و12 يكون هناك انقطاع في انتاج حليب الاغنام ، ومن خلال المشروع نسعى لخلق توزان يحمي المزارعين من الخسائر ” ، ويضيف “في موسم فائض الانتاج ، لا يستطيع المزارع تسويق الحليب ومنتجاته مما يؤدي لانخفاض الاسعار بشكل قياسي مما يكبد المزارع خسائر فادحة ،وفي نفس الوقت وفي الاشهر التي لا يكون فيها انتاج حليب ترتفع اسعار منتجات الحليب على المستهلك ولا يستفيد منها معظم المزارعين “.

ويتابع ” المشروع يعمل على علاج هذه المشكلة ، من خلال توزيع انتاج الاغنام على مدار السنة من خلال بعض النشاطات التي يهدف لها المشروع وتقديم بعض المساعدات مثل الاعلاف والحليب المجفف للاغنام “.

تشغيل وحدة الانتاج

واوضح أبو فرحة ، أن الجمعية تسعى من خلال هذا المشروع لتشغيل وحدة الالبان الموجودة في القرية والذي سينعكس بالايجاب على الجمعية والمساهمين وكذلك المزارعين بحيث يتم شراء الحليب باسعار معتدلة طوال العام اضافة لانتاج منتوجات حسب المواصفات الصحية المطلوبة وبذلك نحقق هدفين هما مساعدة المزارع والمستهلك .

ولتحقيق ذلك ، بين رئيس الجمعية ، أنها عقدت ونفذت ورشات عمل تثقيفية وتوعوية وارشادية للعاملين في هذا القطاع بما فيهم النساء والمربيات المزارعات حول طرق تربية الاغنام وسبل مكافحة الامراض والعناية بالاغنام والمزارع وادارتها ، موضحاً أن الجمعية تقوم حالياُ بتقديم الدعم للنساء من خلال مؤسسة كير وشركائها.

مشاكل وصعوبات

رغم هذا التطور والانجازات ، يؤكد أبو فرحة أن قطاع الثروة الحيوانية يعاني من عدة مشاكل ومصاعب تتعلق في التسويق للمنتوجات وكذلك الاعلاف وارتفاع اسعارها، ويقول ” العديد من المواطنين عزفوا عن تربية الاغنام لعدم وجود جدوى اقتصادية ، ومن خلال الجمعية نحاول ان نعالج غالبية هذه القضايا من خلال تنظيم عملية انتاج الحليب،وكذلك اسعار الاعلاف ونوعيتها وتنظيم عملية تربية الاغنام “، ويضيف ” نركز على عقد الدورات التي تهدف لرفع قدرات المربين والمزراعين وتعريفهم بطرق التربية الحديثة والامراض وعلاجها ، كما نعمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة في المشاريع التي تستهدف قطاع الثروة الحيوانية وتطويره “.

الرؤية المستقبلية

ويقول أبو فرحة ” أن الرؤية المستقبلية للجمعية تتمثل في احداث نقلة نوعية من خلال مضاعفة اعداد الاغنام في المزرعة من خلال زيادة المساهمين المشتركين في الجمعية ، وكذلك العمل على تشغيل وحدة تصنيع الالبان ، وادخال انواع واصناف من الاغنام المحسنة وتوزيعها على المساهمين بحيث يتم تحسين نوعية الاغنام الموجودة لدى المزارعين “، ويضيف “رؤيتنا الوصول لمرحلة الاعتماد على انفسنا بالتعاون مع بعض المؤسسات الشريكة حتى نستطيع ان ننهض بواقع الثروة الحيوانية في المنطقة ” .