هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في عملية مستمرة منذ فجر اليوم الاثنين، ثمانية مباني تضم عشرات الشقق السكنية في منطقة واد الحمص في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان، بأن المئات من جنود الاحتلال ترافقهم جرافات كبيرة اقتحموا واد الحمص داخل جدار الفصل العنصري، وأغلقوا المنطقة بشكل محكم ومنعوا المواطنين والصحفيين من وصولها، وأجبروا القاطنين على إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة منازلهم، دون أن يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، وتعرضوا للضرب من قبل الجنود.



وجاء ذلك بعد رفض محكمة الاحتلال يوم أمس استئناف الأهالي بتجميد قرار الهدم في المنطقة.

وحتى اللحظة، هدمت قوات الاحتلال 8 بنايات سكنية في الحي يعود بعضها لعائلات عميرة، والأطرش، وأبو حامد والكسواني.

من جهته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف إنه تم منذ قرابة الساعتين هدم مبنى من طابقين، وإخلاء آخر يتكون من عدة طوابق، تمهيدا لهدمه.

واعتبر عساف أعمال الهدم جريمة حرب، وهي الأكبر منذ العام 1967، وتطال أكثر من 100 شقة كمرحلة أولى، وإذا ما تم ذلك فإنه سيصار إلى هدم آخر في المنطقة سيشمل حوالي 225 شقة أخرى، وحتى الآن لم يصدر قرارا بذلك.



وقال إن هذا الأمر العسكري الجائر بهدم المنازل هو انتهاك للاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وكذلك لاتفاقية جنيف الداعية لحماية المواطنين تحت الاحتلال ونظام روما.

وأشار إلى أن أعمال الهدم وما يرافقها تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين هربوا من داخل مدينة القدس وضواحيها وجاءوا لمنطقة واد الحمص التي هي أصلا وحسب اتفاقية أوسلو منطقة مصنفة "أ" وتحت السيادة الفلسطينية، وفي ظل عدم السماح لهم بالبناء من قبل الاحتلال، حصلوا على تراخيص من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية .

وأكد أن ما يجري هو انتهاك لكل المعايير الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية.



من جهته، قال محافظ بيت لحم كامل حميد، ان ما نشاهده اليوم ليست عمليات هدم فحسب وانما عملية إعادة احتلال واضحة للمنطقة المصنفة "أ" حسب اتفاقية أوسلو، من خلال انتشار لقوات كبيرة من جنود الاحتلال بالتالي هي عملية منظمة وسيناريو لأعمال هدم أكبر في المستقبل وهذا غير مسبوق منذ العام 1967، لأنه يجري في اكثر من موقع في المنطقة .

وأشار حميد إلى أن ما يجري ما بين القدس وبيت لحم هو ضرب واضح لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية وحقوق الانسان، وعليه آن للمجتمع الدولي ان يتحرك ويقف أمام مسؤولياته قبل فوات الأوان، لأنه قد ينفذ صبر الفلسطينيين أمام هذه الجرائم البشعة التي في مضمونها الواضح تهجير وتشريد آخر سيكون الأكبر منذ العام 1967.