تطرق موقع "الجزيرة نت" القطري، اليوم الأربعاء، في تقرير له إلى الضرر والخسائر التي تلحق بالفلسطينيين جراء التراجع المستمر في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر، تراجع سعر صرف الدولار -ولا يزال- مقابل الشيكل (الدولار يساوي 3.49 شيكل)، وهو ما بات يشعر الكثيرين ولا سيما من يتلقون رواتبهم بالدولار أو الدينار الأردني المربوط سعر صرفه بالدولار أيضا، بالقلق.

في ظل غياب العملة الفلسطينية، يتداول الفلسطينيون أربع عملات على الأقل، هي: الدولار الأميركي والدينار الأردني واليورو الأوروبي والشيكل الإسرائيلي، وهو ما يشعرهم بعدم الأمان دوما.


 
ووفقا للخبير المالي محمد سلامة، فإن انخفاض الدولار أو ارتفاعه سببه طبيعة كل عملة وميزاتها كما هو حال الشيكل الإسرائيلي.

وقال سلامة "إن إسرائيل من أفضل الأسواق الناشئة ومن أقوى الاقتصادات وهو ما ينعكس على عملتها".

وأوضح أن يكون التعامل بالشيكل إيجابيا على الاقتصاد الفلسطيني، خاصة أن معظم رواتب السلطة الفلسطينية بالشيكل وكذلك دخل العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل.

وأضاف سلامة "لكن هذا لا يحدث في ظل غياب مرونة الأسعار وعدم انخفاضها، لأن التجار "يستغلون" ويثبتون سعر صرف الدولار مقابل الشيكل ليزدادوا ربحا.

ووفقا للخبير المالي سلامة، فإن أكثر من يتضرر نتيجة انخفاض الدولار هم الذين لديهم التزامات بالشيكل بينما دخولهم بالدولار، وهؤلاء هم فئة القطاع الخاص الذين تصرف رواتبهم بالدولار أو بالدينار الأردني.

وأشار إلى أن نسبتهم ليست بالكبيرة (حوالي 60 ألف موظف) مقابل موظفي الحكومة (140 ألفا)، مبينا أنهم يتأثرون خاصة إذا كانت رواتبهم غير مثبتة على سعر صرف الدولار.

وتوقع سلامة استمرار انخفاض الدولار مقابل الشيكل للميزات التي يتمتع بها الشيكل، ولا سيما رصيده من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي الإسرائيلي والتي تجاوزت نسبتها 33% من الدخل المحلي الإجمالي الإسرائيلي.

ويتزامن تراجع الدولار مع تدهور الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وتلقي الموظفين نصف رواتبهم فقط للشهر السابع على التوالي، كما شهد مؤشر غلاء معيشة الفلسطينيين ارتفاعا بنسبة 0.18% خلال يوليو/تموز 2019 مقارنة مع شهر يونيو/حزيران 2019.

من جانبه، يرجع الخبير ماهر الطباع تأثر الاقتصاد الفلسطيني سلبا أو إيجابا بارتفاع العملات أو انخفاضها، إلى عدم وجود عملة فلسطينية للتداول، إضافة لانخفاض قيمة الدعم والمنح الدولية المقدمة للفلسطينيين والتي ترصد بالعملات الأجنبية.

وأضاف الطباع "انخفاض رواتب الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والمحلية والذين يتقاضون رواتبهم بالدولار أو الدينار الأردني، ساهم في زيادة القدرة الشرائية لديهم والقيمة الخاصة برواتبهم لدى تحويلها إلى الشيكل".

ووفقا للطباع، فإن الفلسطينيون الذين يتأثرون هم ممن عائدهم المالي يرتكز على تأجير ممتلكاتهم بالدولار أو بالدينار، ومن يدخرون أموالهم بالعملات الأجنبية، موضحا أن الحل يكمن في إيجاد عملة فلسطينية "مؤقتة".