الأردن ينجز مسح الأملاك في فلسطين 1948 والضفة الغربية 1967

عمان: «الشرق الأوسط»
انجزت دائرة الاراضي والمساحة الاردنية مشروع مراجعة تسجيلات الاملاك الفلسطينية 1948 ـ 1967 الذي باشرت بتنفيذه اعتبارا من 13/3/.1999 واعلن عبد الحليم الزعبي مدير عام دائرة الاراضي والمساحة الاردنية ان الطاقم الفني المخصص لهذا المشروع انجز ادخال وحوسبة جميع الاراضي الفلسطينية 1948 وبلغ مجموع ادخالات الصحائف 471033 صحيفة، كما تم تصوير افلام ميكروفيلم وعددها 180 فيلما والتي تحتوي على ما يعادل 425 الف صورة صحافية.
كما انجز الطاقم ادخال وحوسبة اراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967، حيث بلغ مجموع ادخالات الصحائف 247503 صحيفة وتدقيق جميع البيانات المدخلة على الحاسوب.

وقال ان الدائرة تمتلك قيودا لكل من اراضي فلسطين 1948 واراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967 تتألف من سجلات عقارية نهائية وجداول حقوق وادعاءات وخرائط لاراضي الضفة الغربية وسجلات عقارية انجليزية وافلام ميكروفيلم وسجلات تركية لاراضي فلسطين .1948 واوضح ان المشروع يهدف الى تسهيل الرجوع الى بيانات الملكية العقارية والتحري عن الاموال غير المنقولة لاي شخص والسعي لحوسبة وتوثيق جميع القيود والبيانات العقارية سواء السجلات او افلام الميكروفيلم.

وقال ان دائرة الاراضي والمساحة بدأت باعطاء مالكي العقارات الموجودة في الضفة الغربية اخراجات قيد ومخططات اراض بموجب قرار الحكومة الاردنية بتاريخ 5/10/.1995 ونظرا للاقبال المتزايد من قبل المالكين على طلب هذه الوثائق اعطيت الاولوية لحوسبة املاك الاردنيين من اصل فلسطيني للحفاظ على حقوقهم.

واشار الزعبي الى ان الدائرة شكلت وحدة تدقيق خاصة ووفرت طاقما فنيا مؤهلا مؤلفاً من 35 فنيا واعدت نظاماً محوسباً لكل من اراضي فلسطين 1948 واراضي الضفة الغربية المسجلة عام 1967 قيد الشروع بتنفيذ المشروع، حرصا منها على دقة البيانات المدخلة في الحاسوب.

وقال ان الدائرة نفذت مشروع حوسبة السجلات وافلام الميكروفيلم التي تحتوي على بيانات الملكيات العقارية لاراضي فلسطين عام 1948 واراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967 ضمن اتفاقية مع دائرة الشؤون الفلسطينية لحوسبة هذه القيود لحرصها على املاك الاردنيين من اصل فلسطيني.

ويشير الدكتور سلمان ابو ستة في دراسة حديثة له بعنوان «حق الشعب الفلسطيني في العودة» الى ان 46% من الفلسطينيين يعيشون في فلسطين التاريخية و42% يعيشون في دول الطوق و12% من الفلسطينيين نصفهم يعيش في دول الخليج العربية والبلاد العربية ونصفهم الآخر في البلاد الاجنبية.

ويقول ابو ستة: في الفترة الواقعة خلال 20 شهرا من مشروع التقسيم عام 1947 الى توقيع الهدنة مع سورية تحقق للصهيونية ما كانت تخطط له منذ سنوات طويلة، حيث نفذت بالقوة العسكرية عملية طرد الفلسطينيين من بلادهم تحت ستار الدفاع عن النفس واصبح بذلك 805 الاف نسمة من سكان فلسطين لاجئين وهم اهالي 531 قرية ومدينة وعددهم اليوم اكثر من 5 ملايين لاجئ منهم 3.7 مليون لاجئ مسجلون لدى الامم المتحدة ومساحة اراضيهم تمثل 92.6% من اسرائيل، حيث اعتبرها اكبر عملية تنظيف عرقي في التاريخ الحديث، اذ لم يحدث من قبل ان طردت اقلية اجنبية الاكثرية الوطنية من ديارها واحتلت ارضها ومسحت اثارها الثقافية والعمرانية والتاريخية بدعم مالي وسياسي وغطاء شرعي دولي من الدول الغربية لا يزال مستمرا الى اليوم.

ويؤكد ان اسرائيل اقترفت عام 1948 جريمتين لا جريمة واحدة; الاولى هي طرد اللاجئين من ديارهم والثانية منع عودتهم وهذا حق لهم مهما كان سبب خروجهم. لقد حافظ الشعب الفلسطيني على كيانه العضوي عبر عقود عديدة رغم التمزق الجغرافي ولا يزال حفيد اللاجئ يقول انه ينتمي الى القرية التي نزح منها جده».

وتشير الدراسة الى ان اسرائيل تقول ان القرى دمرت والحدود ضاعت والمعالم تغيرت ولذلك فإنه من الصعب معرفة الحدود والاماكن وتؤكد ان خرائط الانتداب المفصلة لكل فلسطين موجودة وتحتوي على حوالي 100 الف اسم وعندما استولت اسرائيل على الارض الفلسطينية وزعتها بالايجار على المستعمرات واحتفظت بسجل كامل لكل قطعة ارض ومصدرها وصاحبها الاصلي ومستأجرها الحالي.

كما قامت بريطانيا في الفترة 1945 ـ 1946 بتصوير جوي كامل لكل فلسطين لا يزال موجودا، وتحتفظ الامم المتحدة في ملفات لجنة التوفيق في فلسطين بسجلات للفلسطينيين الافراد الذين تم تسجيلهم في عهد الانتداب.

واوضحت الدراسة ان تحديد الارض الفلسطينية والارض الواقعة تحت حيازة اليهود عام 1948 لا تمثل مشكلة فنية يصعب حلها، مما يجعل من قضية ضياع الحدود قصة باطلة. 
نقلا عن صفحة الأخ القائد محمد أبو العارف 
منقول عن صفحة الاخ حسن بزلميط