شهدت قرية الباذان السياحية، شمال نابلس، خلال عطلة عيد الاضحى، اختناقات مرورية صعبة وحوادث سير مؤلمة أودت بحياة أرواح بشرية، ونغصّت على سكان المنطقة وزائريها وعابريها وسلبتهم بهجة العيد.

الحادث الاصعب كان في الساعات الاخيرة من عمر العيد، فمساء الاربعاء وفي الطريق المنحدر المتعرج الرابط بين القرية ومدينة نابلس والمعروف باسم "طريق العقبات"، وقع حادث تصادم مروّع بين مركبتين خصوصيتين، اسفر عن مصرع شخصين (والد وابنه) واصابة 12 أخرين بعضهم بحالة الخطر، ما شكل نهاية مأساوية لدى عائلات خرجت من بيوتها مع اطفالها بحثا عن ساعات من الفرح.

الناطق الاعلامي باسم الشرطة المقدم لؤي ارزيقات اعلن أن ضحيتي الحادث هما المواطن أحمد محمد عبد اللطيف كنعان (45 عاما) وابنه (عامان ونصف العام) وهما من بلدة حزما شمال شرق القدس.

واسفر ذات الحادث ايضا عن 12 اصابة من ضمنها 3 حالات في حالة الخطر وتم نقل كافة المصابين الى مستشفيات نابلس.

واوضح ارزيقات ان التحقيقات اشارت الى ان سائق احدى المركبتين كان يقود مركبته بسرعة لا تتناسب مع ظروف الطريق ما ادى الى انحرافها على منعطف ودخولها الى المسلك الاخر والتصادم مع المركبة الاخرى، مضيفا ان الشرطة قامت بالتحفظ على السائق المتسبب بالحادث، فيما تم فتح تحقيق حول ما حصل.

طريق الباذان بات يستحق لقب "طريق الموت" عن جدارة، فقد شهد العديد من الحوادث القاتلة خلال السنوات الماضية، ويتندر سكان المنطقة بأن اليوم الذي لا يقع فيه حادث في هذا الشارع هو يوم غريب او غير طبيعي.

هذا الواقع المرير في منطقة الباذان التي حباها الله بالجمال الطبيعي ووفرة الينابيع ما جعلها مقصدا للمتنزهين والزائرين من كافة بقاع الوطن، يطرح الف سؤال وسؤال أمام الجهات المختصة عن دورها في تأمين المنطقة وتطوير بنيتها التحتية بما يتلائم مع استيعاب الاعداد الهائلة من الزوار.

غياب مواقف السيارات، على سبيل المثال، يجعل اصحاب السيارات من الزائرين مضطرين للوقوف العشوائي على اطراف الطريق الضيق اصلا، ما يقطع الطريق على العابرين. خلال ايام العيد اضطر مواطنون للبقاء ساعات داخل سياراتهم الملتهبة من شدة الحرارة، والانتظار في طوابير طويلة جدا بفعل الأزمة المرورية في منطقة الباذان.

الشرطة قالت انها عززت من تواجدها خلال عطلة العيد في الباذان ودفعت بثلاث دوريات للقيام بمهام تنظيم السير في المنطقة اثر الازمة المرورية الخانقة التي شهدتها جراء الاعداد الكبيرة من الزوار.

اهالي منطقة الباذان واصحاب المتنزهات السياحية فيها يرون ان دور الشرطة سيظل محدودا في حل مشكلة الاختناقات المرورية التي تتكرر كل صيف ما دامت البنية التحتية ضعيفة وغير مؤهلة لخدمة الواقع السياحي في المنطقة