من المتوقع أن تشهد أسعار النفط هذا الأسبوع أكبر تراجع أسبوعي خلال قرابة شهرين، في الوقت الذي حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من احتمال حدوث فائض في إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك). ودعت أوبك الدول الأعضاء، وحلفاءها من خارج المنظمة، إلى الحفاظ على معدلات الانتاج، دون مزيد من الخفض.

ونقلت وكالة أنباء "بلومبرج" عن وكالة الطاقة الدولية أن أسعار العقود الآجلة في بورصة نيويورك شهدت انخفاضا بنسبة 2.7%هذا الأسبوع. وتواجه أوبك وحلفاؤها (أوبك بلس) تحديا كبيرا في إدارة أسواق النفط العالمية خلال العام المقبل، 2020، بسبب تزايد معدلات انتاج المنافسين.

ولم تناقش أوبك أو المنتجون من خارج المنظمة مزيدا من خفض الانتاج خلال اجتماعهم في أبو ظبي أمس الخميس، ولكنهم وضعوا ضغوطا على الدول الأعضاء لتنفيذ التعهدات السابقة بشأن خفض سقف الانتاج.

وبدأت أسعار النفط التراجع هذا الاسبوع بعدما تردد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث تخفيض العقوبات المفروضة على إيران، وقدرت مؤسسة "آر بي سي كابيتال ماركتس" للاستشارات أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى عودة حوالي 700 ألف برميل من النفط الخام إلى الاسواق العالمية يوميا.

وقال وزير النفط السعودي الجديد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أمس الخميس إن الحديث عن مزيد من خفض سقف الانتاج سيكون ممكنا خلال اجتماع أوبك في كانون أول/ديسمبر المقبل، كما خفف من وطأة القلق من التوقعات بشأن الطلب العالمي خلال 2020، بحسب "بلومبرج".

وقالت ميوكو ناكاشيما، كبيرة المحللين في شركة "ميزوهو سيكوريتز" في طوكيو: "التوقعات بشأن الطلب والإمدادات العالمية (للنفط) ليست وردية"، وتوقعت تراجع الأسعار إلى ما دون 50 دولارا للبرميل.

وكانت وكالة الطاقة الدولية ذكرت في تقريرها الشهري الأخير أن الخلافات التجارية وتزايد الغموض بشأن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) يؤديان إلى تراجع معدلات النمو العالمي". وفي مواجهة ذلك، أبقت الوكالة على تقديراتها بشأن نمو الطلب في 2019 و2020، والتي خفضتها الشهر الماضي، بلا تغيير، عند 1ر1 مليون برميل يوميا و3ر1 مليون على التوالي.