يترقّب خبراء السياحة في الأراضي المقدسة ارتفاعا غير مسبوق في وتيرة السياحة الوافدة إلى بلادنا وخاصة المقاصد الرئيسية، كالقدس وبيت لحم وأريحا، مما يعني ضرورة الاستعداد لاستيعاب هذا الكم الضخم من السياح، وتوفير متطلبات السياحة بمقاييس مهنية وخدماتية عالمية. وتوقع طوني خشرم رئيس جمعية السياحة الوافدة في الاراضي المقدسة موسماً سياحياً مبشراً، يتفوق على المواسم السياحية التي سبقته والتي شهدت نمواً سياحياً لافتاً في عدد السياح والحجيج الذين يقصدون الأراضي المقدسة وفي مقدمتها مدينة القدس، خصوصاً ظاهرة تنامي أعداد السياح القادمين من دول إسلامية مختلفة.

المنظومة السياحية

وقال خشرم، إنه اعتباراً من منتصف أيلول الجاري وحتى نهاية تشرين ثاني القادم، سنشهد ذروة الموسم السياحي الذي نأمل أن ينعكس بالصورة الفضلى والنموذجية على القطاع السياحي والمنظومة السياحية من فنادق ومكاتب سياحية ومطاعم وأدلاء سياحة ونقل سياحي وتحف شرقية -سوفنيير- وكل ما يتقاطع معها من مؤسسات مصرفية وأسواق مالية وغيرها تشهد إنتعاشاً ملحوظاً ينعكس بشكل مباشر على اقتصاد البلد المحاصر.

السياحة المسيحية والاسلامية

وأوضح خشرم أن المكاتب السياحية رصدت مؤشراً إيجابياً في تزايد أعداد السياح من بعض الدول الاسلامية، ماليزيا وتركيا وأندونيسيا ودول اخرى كالصين والهند والفلبين، وبعض جمهوريات الاتحاد الروسي الاسلامية الى جانب السياحة المسيحية التقليدية التي يمكن في حال استثمارها بالشكل الصحيح ان تشكل رافعة حيوية لتكريس نمو اقتصاد سياحي قوي في المدينة المقدسة على وجه الخصوص.

الوعي السياحي

وأكد خشرم مجدداً على أهمية تعزيز الوعي السياحي في البلد من خلال المزيد من تطوير البنية التحتية والاستثمار في المرافق السياحية الضرورية من زيادة الغرف الفندقية لاستيعاب هذا الكم الهائل من السياح وخلق مسارات وبرامج ومقاصد سياحية أكثر فعالية وجاذبية تستقطب وتجذب اهتمام السياحة مع توفير كافة الخدمات الاساسية من النظافة والاخلاقيات الحضارية في التعامل مع السياح من خلال طريقة الاحترام والاستقبال وكيفية تسويق المنتج المحلي لهم حتى ينقلوا صورة جميلة ومريحة الى بلدانهم وبالتالي عودتهم الى بلادنا وتشجيع الاخرين على فعل ذلك وتقليدهم في زيارة بلادنا الجميلة ومقدساتها العريقة.

السياحة هي الامل

وقال خشرم " هذه المؤشرات والمعطيات السياحية التي تضخ ملايين الدولارات سنوياً إلى البلد، دليل قاطع على أن السياحة هي الأمل لنا جميعاً في تطوير حياتنا وتعزيز صمودنا في أرضنا ومدينتنا، وعليه يجب أن نعطي السياحة ونبذل كل الجهد للمحافظة عليها وتطويرها حتى تعطينا المزيد من القوة والانتعاش، وحتى نتمكن نحن أصحاب المقاصد السياحية، من جني هذا المحصول السياحي الذهبي، وليس الطرف الاخر كما هي العادة دائماً.